تشرفت أوقاف الشيخ محمد بن عبدالعزيز الراجحي باستقبال وفد من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، في زيارة لمزرعة الأوقاف بمحافظة الخرج، التي تمتد على مساحة واسعة تضم أكثر من 247 ألف نخلة، وتُعد من أكبر المشاريع المتخصصة في إنتاج التمور على مستوى العالم.

وعلى مدى ربع قرن، عملت الأوقاف على تطوير منظومتها الزراعية وفق منهجية مؤسسية تجمع بين الخبرة الزراعية والبحث العلمي، ما أثمر نموذجًا وقفيًا فاعلًا يُسهم في دعم الأمن الغذائي وتعزيز الاقتصاد الزراعي.

وتنتج المزارع سنويًا أكثر من 11,500 طن من التمور بمختلف أنواعها، يُصدَّر منها ما يزيد على 78% إلى الأسواق العالمية، لتصل منتجات الوقف إلى عدد من الدول، ممثّلةً المملكة بجودة التمور السعودية وريادتها في هذا القطاع.

واستهل الوفد زيارته بمشاهدة عرضٍ مرئي بعنوان «واحد وعشرون وقفًا في ربع قرن»، استعرض محطات بارزة في مسيرة الأوقاف، شملت تطور الهياكل الإدارية، ونمو الأصول الوقفية، واتساع نطاق المبادرات المجتمعية، وصولًا إلى نموذج تشغيلي يُجسّد ريادة أوقاف الشيخ محمد الراجحي في العمل الخيري المؤسسي.

وعقب العرض، قام الوفد بجولة ميدانية في مرافق المزرعة، استمع خلالها إلى شرح من الرئيس التنفيذي الأستاذ عبدالعزيز العنزي، قدّم فيه عرضًا عن مراحل التطوير، وأبرز التحديات الزراعية، والحلول التي تبنّتها الأوقاف للوصول إلى مستويات متقدمة من الجودة، إلى جانب استعراض المشروعات التوسعية المستقبلية.

واطّلع الوفد على الإمكانات التقنية المستخدمة في الريّ المطوّر، والتلقيح الآلي، والرصد البيئي، وأنظمة المكافحة الحيوية، إضافة إلى ممارسات العناية بالنخيل في مختلف أطوار نموه، بما يعزّز مكانة مزارع الوقف ضمن نخبة المنتجين عالميًا.

واختُتمت الزيارة بجولة في مركز الراجحي لأبحاث النخيل، وهو مركز متخصص يُعد الذراع البحثية للمزارع، ويُسهم في تطوير السلالات، وتحليل التربة، ودراسة آفات النخيل، واستحداث أفضل الممارسات التي ترفع كفاءة وجودة الإنتاج.

وفي ختام الزيارة، عبّرت إدارة الأوقاف عن بالغ تقديرها لهذه الزيارة الكريمة، مؤكدةً حرصها على تعزيز أوجه التعاون وتبادل الخبرات، ونشر النماذج الوقفية الرائدة ذات الأثر التنموي المستدام.