قال تعالى: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا﴾ تستلهم أوقافُ الشيخِ محمدِ بنِ عبدِ العزيزِ الراجحي – رحمه الله- من هذه الآية المباركة رسالتها في بسط سُبُل الوئام داخل البيوت، فتسعى إلى أن تكون جسرًا يصلح القلوب قبل الأبدان، وفي هذا الإطار، تم في يوم الاثنين 27 ذو الحجة 1446هـ الموافق 23 يونيو 2025م توقيع شراكةٍ مجتمعيةٍ نوعيّة بين أوقافُ الشيخِ محمدِ بنِ عبدِ العزيزِ الراجحي – رحمه الله-وجمعية إرشاد للتنمية الأسرية بأبها لإطلاق مشروع (الإصلاح الأسري).
هذه الشراكة المجتمعية تجمع إرادة العطاء بخبرة الاختصاص؛ إذ يركّز المشروع على فضّ النزاعات الزوجية وترميم العلاقات، مع بناء قدرات الوسطاء الأسريين عبر برامج حضورية ودورات تدريبية تُتقن فن الإصغاء وإدارة الخلاف، فتفتح أبواب الحوار وتطفئ شرر القطيعة. وقد أُقِرَّ توثيق أثر الجهود بتقارير دورية تُبرز نسب الصلح ومؤشرات الاستفادة، مع تسليط الضوء إعلاميًّا على قصص النجاح التي تعيد الدفء إلى البيوت.
وتلتزم الاتفاقية بتعظيم السرّية المهنية وصون خصوصية الأسر، إلى جانب تطوير قنوات دعمٍ تستجيب لحالات الطوارئ، ورفد طواقم الإصلاح بمهارات منهجية تُعزّز مكانة الأسرة كلبنة أولى في صرح المجتمع. كما منحت أوقافُ الشيخِ محمدِ بنِ عبدِ العزيزِ الراجحي – رحمه الله- شريكها حق الإشادة بثمرات التفاهم في وسائل التواصل ومنصات التعريف؛ لتكون هذه القصص مشاعل أملٍ يهتدي بها الآخرون.
ختامًا.. في تفعيل أوقافُ الشيخِ محمدِ بنِ عبدِ العزيزِ الراجحي -رحمه الله- لهذه الشراكة المجتمعية المباركة، تؤكد التزامها الراسخ بغرس السكينة حيثما اضطربت النفوس، وإشاعة الألفة حيث تنازع الخلاف؛ فالصلحُ خير، والوئامُ أوثق أساسًا لبناء أجيال مطمئنة ووطن متماسك. نسأل الله أن يكتب لهذه الجهود القَبول، وأن يجعلها سببًا في انبعاث الطمأنينة بين الأسر ورمزًا للتعاون على البر والتقوى.